جلال الدين الرومي

301

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أو يكون كالمسيح الذي من تعليم الودود ، كان ناطقا منذ أن جئ به إلى الوجود . - وذلك من أجل أن يدفع التهمة عن والدته ، ومن أجل أن يبين أنه لم يولد من زنا أو فساد . 3045 - ومن ثم تنبغى حركة ويلزم جهد ، حتى يرد المخيض ذلك الزيت من داخله . - فالزيت موجود في المخيض لكنه كالعدم ، ذلك أن المخيض هو الظاهر المعلن في الوجود . - فما يبديه وجودك اذن هو القشر ، لكن ما يبدو فانيا هو اللب والأصل . - وهذا المخيض الذي لم يفصل زيته عنه وصار قديما ، لا تستخدم دون أن تنقى الزيت منه . - فهيا أدره يدا بيد بمعرفة وفن ، حتى لا يبقى داخله ما قد أخفاه عنك : 3050 - ذلك أن الفاني يكون دليلا على الباقي ، وصياح السكارى دليل على وجود الساقي « 1 » . مثال آخر أيضا في هذا المعنى - إن الألعاب التي يقوم بها ذلك الأسد المرسوم على العلم ، تخبر عن وجود رياح خفية - وإن لم توجد ثم حركة من الرياح ، متى كان الأسد الميت يتحرك في الهواء ؟ ! - ومن ذلك تعلم أن تلك الرياح سواء كانت صبا أو دبورا ، هي التي تفسر هذا الامر الخفي .

--> ( 1 ) ج / 10 - 564 : والزيت مختفى في المخيض ، يكون لك ما تصنعه منه ! !